ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
209
المراقبات ( أعمال السنة )
الأوقات إليه فاسألوا اللَّه حوائجكم عقيب فرائضكم » ( 1 ) . أقول : وهذه الرواية إنّما دلَّت على أنّ الدعاء في أحبّ الأوقات أقرب إلى الإجابة كما ذكرنا . وممّا ورد فيه الدعاء ( بعد ) الوتر وبعد الفجر والظهر وبعد المغرب ( 2 ) . وروي : يسجد بعد المغرب ويدعو في السجود ( 3 ) . وروي : يسجد بعد الوتر ويدعو لأربعين من المؤمنين ( 4 ) . وروي في أغلب الأعمال المستحبّة في الأيّام واللَّيالي الشريفة لا سيّما الصلوات المستحبّة فيها الدعاء بعدها . أقول : هذه الجملة كافية لغرضنا في هذا الكتاب من الإشارة إلى الشرائط والمهمّ من ذلك كلَّه أن يستقصي السالك في تصحيح الشرائط الباطنيّة كلّ الاستقصاء ويبالغ فيه بكلّ جهده وهو الإيمان بأنّ الضارّ والنافع هو اللَّه ، والإيمان بعنايته وأنّ اللَّه خير وأبقى ، وأن لا خير في الوجود إلا بولاية اللَّه وقربه ولقائه ، وينحصر مطلوبه في ذلك أو فيما يرجع إليه حتّى أنّ هذا المؤمن لا يلتذّ من نعم اللَّه إلا من جهة أنّه من اللَّه بل لا يرى في النعم إلا نسبتها إلى اللَّه ، فيكون نفسه وعقله وروحه مشغولة عن الدنيا بحمده وثنائه هذا .
--> ( 1 ) عدة الداعي : 67 ، عنه البحار : 85 - 324 ح 15 . . ( 2 ) عدة الداعي : 67 بإسناده إلى فضل البقباق . . ( 3 ) عدة الداعي : 67 . . ( 4 ) عدة الداعي : 182 . .